عبد الرحمن عبد الكريم العاني

6

البحرين في صدر الإسلام

هذه المحطات على وفرة مياه آبارها ، أو وقوعها على تشعبات الطرق . كما اشتهرت البحرين أيضا بانتاج اللؤلؤ خاصة ، فضلا عن التمور وخاصة في هجر ، وقد اتخذ المسلمون البحرين قاعدة هاجموا منها سواحل فارس في زمن الخليفة عمر بن الخطاب « رض » . يتكون هذا البحث من سبعة فصول ، خصص الفصل الأول لدراسة الأحوال الجغرافية لما لها من أهمية في حياة السكان وتطورهم وتوجيه تاريخهم ، وفي التقسيمات الإدارية للمنطقة ، وهو يتضمن التعريف بالبحرين وموقعها وحدودها وأرضها ومياهها . أما الفصل الثاني فقد كرس لدراسة السكان وعقائدهم ، وبيان المناطق المأهولة والقرى والعشائر كعبد القيس ، وتميم وبكر بن وائل والأزد ، وكذلك العناصر غير العربية التي قطنتها كالفرس والزط والسيابجة ، وقد أشرنا إلى ما كان منتشرا في أهلها عند ظهور الإسلام من عقائد وأديان كالوثنية واليهودية والنصرانية والمجوسية والأسبذية . أما الفصل الثالث فقد خصص لدراسة المدن والقرى التي كانت في البحرين عند ظهور الإسلام مع الإشارة إلى ما بقي منها الآن ، وفي الفصل الرابع بحث عن الأحوال الاقتصادية كالزراعة والصناعة وصيد اللؤلؤ وصيد الأسماك وطرق المواصلات والتجارة ، ويظهر من هذا الفصل أن البحرين كانت فيها حياة اقتصادية مزدهرة سادت على تقدم الحضارة . أما في الفصل الخامس فقد تناول البحث انتشار الإسلام في البحرين بطريقة سلمية ودراسة الكتب التي تبودلت بين الرسول صلى اللّه عليه وسلم وأهل البحرين ، ووفادة عبد القيس إلى الرسول في المدينة . ويتناول الفصل السادس إدارة البحرين في القرن الأول الهجري ، وقد بحثت فيه طبيعة العلاقة بين الفرس والبحرين وهي لم تكن وثيقة ، إذ أن سيطرتهم عليها كانت اسمية ومقصورة على المناطق الساحلية التي